العلامة الحلي
245
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعبارة الإيجاب : بعتك وولّيتك ، فيقول : قبلت . فإذا اشترى شيئاً ثمّ قال لغيره : ولّيتك هذا العقد ، جاز . ويشترط قبوله في المجلس على قاعدة التخاطب بأن يقول : قبلت ، أو : تولّيت . ويلزمه مثل الثمن الأوّل جنساً وقدراً ووصفاً . ويجب العلم به للمتعاقدين حالة العقد . وهو شرط في صحّته ، لا ذكره ، فلو لم يعلم برأس المال أحدهما أو كلاهما ، بطل ؛ لأنّ الجهالة في الثمن أو المثمن مبطلة . ولو لم يعلمه المشتري ، أعلمه البائع أوّلًا ثمّ ولّاه العقد . مسألة 410 : قد بيّنّا أنّ عقد التولية بيع يشترط فيه ما يشترط في مطلق البيع من القدرة على التسليم والتقابض في المجلس إن كان صرفاً وغيرهما . ويلحق به ما يلحق به « 1 » من الشفعة وغيرها . فلو كان المبيع شقصاً مشفوعاً وعفا الشفيع ، تجدّدت الشفعة بالتولية . ويجوز قبل القبض وإن كان طعاماً على كراهية على رأي . والزوائد المنفصلة قبل التولية إذا تجدّدت بعد الشراء للمشتري ، وقبله للمتولّي . ولو حطّ البائع بعد التولية بعض الثمن ، لم ينحطّ عن المولّى أيضاً ، خلافاً للشافعي « 2 » . وكذا لو حطّ الكلّ . وللشافعيّة قولٌ آخر بجعل المشتري نائباً عن المولّي ، فتكون الزوائد للمولّى ، ولا تتجدّد الشفعة ، ويلحق الحطّ للمولّى « 3 » . وعلى قولٍ آخر : تنعكس هذه الأحكام ونقول : إنّها بيع جديد « 4 » .
--> ( 1 ) بدل « به » في « ق ، ك » : « بالبيع » . ( 2 ) التهذيب للبغوي 3 : 489 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 317 ، روضة الطالبين 3 : 184 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 318317 ، روضة الطالبين 3 : 185184 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 318 ، روضة الطالبين 3 : 185 .